العربیه| سه شنبه|03 مهر 1397|14 محرم 1440
فارسی|14 محرم 1440 هجري قمري|25 September 2018 ميلادي

الدولار والفتاوى في خدمة داعش!؟

الدولار والفتاوى في خدمة داعش!؟
جميع الناس يعلمون أن داعش هو التنطيم الإرهابي الذي احتل إلى الآن نصف الدولة السورية ومعظم المناطق العراقية، وأنه قام إضافة إلى ذلك بتفجير وقتل النساء والأطفال الأبرياء بأبشع صورة في دول مختلفة منها تبنِّيه الأعمال الإرهابية في باريس، بروكسل، أنقرة واسطنبول، وأنه يفتخر بها أيضاً.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: من هي الدولة التي أوجدت هذه المجموعة الإرهابية؟ ومن هي الدولة أو الدول التي تدعمهم في الوقت الراهن مالياً وتمدهم بالسلاح؟ الجواب واضح وصريح حيث تبيِّن من تبعية وجنسيات عناصر وأعضاء داعش بعد القبض عليهم أن معظم هؤلاء الإرهابيين تم تجميعهم وتنظيمهم بمساعدة إقلمية سعودية. كما تبين أسلحة ومهام وتجهيزات هذه المجموعة أيضاً، حماية مالية وتسليحية واسعة من قبل السعودية وقطر لهذا التنظيم الإرهابي.
اعتبر عصام بن صالح العويد الشيخ السعودي أن مؤسسة الأمن والمخابرات والمجاميع الإعلامية للكيان السعودي هي السبب في ظهور تنطيم داعش الإرهابي.
ومن ناحية أخرى فقد اعترف خليل عبد الله الخليل العضو السابق في مجلس الشورى السعودي أن 60% من شباب هذا البلد مستعدين للالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي.
وفي الوقت ذاته لا يجب علينا إهمال دور المفتين الوهابيين، حيث نشرت جريدة الإنديبندت البريطانية مقالة بعنوان: "السعوديون يلومون المفتين بسبب ظهور داعش" قام كاكبرن في هذه المقالة بالبحث حول دور المفتين السعوديين في ظهور مجموعة داعش الإرهابية وقد بدأ مقالته بهذا السؤال "كيف ينظر الشعب السعودي بعيداً عن الأسرة الحاكمة إلى تنظيم داعش الإرهابي؟"
حتى الآن مئات العوائل بعثرت بسبب تأثر بفتاوي المفتين الوهابين. ويشار إلى أن عدد من مأجوري ومرتقة أسرة آل سعود الحاكمة قاموا بإصدار فتوى مبنية على وجوب جهاد نكاح النساء، وقد تسببوا بالتحاق عدد ملحوظ من الفتيات بتنظيم داعش الإرهابي، بلا موافقة آبائهن، كما أنَّ عدداً من النساء المتزوجات فعلن ذلك، وذلك بهدف العمل بفتوى جهاد النكاح.
ونقلاً عن موقع النخيل، فقد أعلن ناصر العمر أحد المفتين السلفيين السعوديين أنه في حال لم يجد المقاتلون الموجودون على الأراضي السورية أي إمرأة من أجل جهاد النكاح، فهم يستطيعوا أن يمارسوا جهاد النكاح مع محارمهم!
أضاف هذا المفتي الوهابي في أقواله التي بثتها قناة الوصال إحدى القنوات المتعلقة بالحركات المتطرفة: أن البعض ينتقد فتاوانا التي نصدرها لتشجيع إخوتنا المجاهدين في سورية، لكنهم لا يرون المجازر التي ترتكب بحق النساء والأطفال الأبرياء في سورية!
الجدير بالذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يصدر فيها ناصر العمر فتاوى جنسية مثيرة للجدل. فقد أصدر في فتواه السابقة السماح بأسر النساء الشيعيات وتوزيعهن بين المقاتلين المسلحين الموجودين في سورية.
كما أصدر محمد العريفي أحد المفتين الوهابين البارزين في السعودية أيضاً فتوى أعلن فيها أنه حتى النساء المتزوجات يمكن لهن ممارسة "جهاد النكاح".